عبد الملك بن زهر الأندلسي

49

التيسير في المداواة والتدبير

الأعضاء . وعلاجه ، لموضع شرف العين ، بما هو لطيف القبض يحلّل كزهر الورد الغضّ ودهنه المركّب على دهن اللوز ، إلّا أن يكون عن خلط صفراويّ حاد . فإن كان عن ذلك فتجنّب فيه جميع الأدهان كما يجب أن تتجنبها في سائر الأعضاء إذا كانت عن تلك الحال . واعتمد فيه على تضميده بزهر « 340 » الورد الغضّ ، فإن لم يكن فباليابس معجونا بالماء . غير أن الأطباء إنما جرت عادتهم أن يسمّوا الغلظ في العين جسما لزجا شحميا « 341 » يتشبّث ، قالوا ، بعصب الأغشية ، يحدث في ظاهر الجفن الأعلى . وإذا كان ذلك فعلاجه بتنقية البدن عموما بالإيارج وشحم الحنظل حتى ينقى فتخف الحال بذلك ، وبالتزام تحسين الأغذية « 342 » بما يجفف مما هو لطيف الجوهر . وأمّا إزالته بالحديد فإني أحذره . ذكر أمراض باطن الجفن « 343 » ويحدث في باطن الجفن البردة والجرب والالتزاق والتحجّر ، وهذا الجرب منه شديد قوي ، ومنه ( ما هو دون ذلك بمراتب ) « 344 » وأشدها ما يظهر في باطن الجفن خشونة شبيهة « 345 » بقشور التين ويحدث الالتزاق . أما البردة فرطوبة غليظة تجمد في ( باطن ) « 346 » الجفن وتلحج فيه ، وعلاجها بتحسين الأغذية وتلطيفها . وأجود الأغذية في ذلك العصافير الدقاق متخذة بالمربىّ ( النقيع ) « 347 »

--> ( 340 ) ل : بدهن ( 341 ) ب : شحيما ( 342 ) ب ، ك : الغذاء ( 343 ) العنوان من ك ( 344 ) ب : دون ذلك ( 345 ) ل : سببه ( 346 ) ( باطن ) ساقطة من ب ، ط ، ك ( 347 ) ( النقيع ) من ك